الشيخ فخر الدين الطريحي

73

مجمع البحرين

إذا ختمته . ( رطم ) في الحديث من اتجر قبل أن يتفقه ارتطم في الربا ثم ارتطم ومثله أسأله مسألة يرتطم فيها كما يرتطم الحمار في الوحل يقال ارتطم عليه الأمر إذا لم يقدر على الخروج منه . وارتطم في الوحل : دخل فيه واحتبس . ( رعم ) الرعام - بضم الراء وخفة المهملة - المخاط ، يقال شاة رعوم بها داء يسيل ومنه الحديث نظفوا مرابضها وامسحوا رعامها وفي رواية غير مشهورة رغامها بغين معجمة فيجوز أن يريد مسح التراب عنها وإصلاحا لشأنها . ( رغم ) قوله تعالى : يجد في الأرض مراغما [ 4 / 100 ] أي متحولا ، من الرغام بالفتح وهو التراب ، وقيل طريقا يراغم قومه بسلوكه أي يفارقهم على رغم أنوفهم ، وهو أيضا من الرغام . وفي الحديث الإرغام بالأنف سنة أي إلصاق الأنف بالرغام وهو التراب ، يقال رغم أنفه رغما من باب قتل ، ورغم من باب تعب لغة ، كناية عن الذل كأنه لصق بالتراب هوانا . ويتعدى بالألف فيقال أرغم الله أنفه . وقلعته على رغم أنفه - بالفتح والضم - أي على كره منه . وراغمته : غاضبته . وهذا ترغيم له أي إذلال . قال في المصباح : هذا من الأمثال التي جرت في كلامهم بأسماء الأعضاء ، ولا يريدون أعيانها ، بل وضعوها لمعان غير معاني الأسماء الظاهرة ولاحظ لظاهر الأسماء من طريق الحقيقة . ومنه قولهم : كلامه تحت قدمي وحاجته خلف ظهري ، يريدون الإهمال وعدم الاحتفال . والرغم هو أن يفعل الإنسان ما يكرهه على كره . قال الخليل - نقلا عنه - : ولعل منه قوله ع - حين دخل على خديجة وهي تجود بنفسها - :